محمد طاهر الكردي

11

التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم

شعب ابن يوسف وهو ما نسميه اليوم شعب علي وفيه دور عبد المطلب بن هاشم ودور أخرى لأبي طالب وأخرى للعباس بن عبد المطلب . وإذا عدنا إلى استقامتنا في شارعنا العام ، يصافحنا دار العاص في فوهة بني عامر ، ثم يلتوي شعب بني عامر في دروب متعددة تقوم عليها دور لبني بكر وأخرى لبني عبد المطلب بن عبد مناف ، ونستقيم مرة أخرى في شارعنا العام فيواجهنا ردم آل عبد اللّه ، وكانوا يعارضون به مجرى السيل ويسمونه الردم الأدنى وعنده يقف الحمارون . ونمضي قليلا إلى المعلاة لنجد الجزارين عن يميننا في شعب أبي دب ، ثم مكان المقابر ، ثم بعض بساتين ننتهي منها إلى شعبة الجن ، ثم ثنية الحجون ، ثم بساتين أخرى نصل بعدها إلى شعب الصفا ، وهو ما نسميه اليوم المعابدة وفيه دور لبني كنانة وآل عتبة بن أبي معيط ، ودور لربيعة من بني عبد شمس . وإذا بدأنا خطا آخر من باب بني شيبة متوجهين إلى الشمال الشرقي في المسعى صادفتنا دور لبني عدي قائمة بين باب بني شيبة ورواق باب السلام ، وفي المسعى يتوجه درب إلى يميننا كانوا يسمونه الخزامية ، كان فيه مكان للبانين وفيه سقيفة ودار الحكم بن خزام ودور يتخللها عرصات لبني سهم ، ويمضي بنا الدرب إلى بيت خديجة حتى يخرج إلى مكان المدعى اليوم . وإلى يسارنا ونحن في المسعى طريق الساعين إلى المروة ، وفي المروة دور لآل عتبة ابن فرقد ودار كبيرة لآل ياسر في واجهتها الحجامون والحلاقون ، وإذا مضينا في المسعى مصعدين في طريق المدعى ، انتهينا إلى رحبة واسعة كانت تحط فيها عير الحنطة والسمن والعسل والحبوب لتباع فيها ، وهي ما نسميها اليوم المحناطة وفيها دور لبني عبد شمس ودور أبي سفيان وهي في مكان ( القبان ) اليوم . وقد أشار النبي إليها عندما قال يوم الفتح : " من دخل دار أبي سفيان كان آمنا " ، ثم دور لأولاد العباس تصل إلى قريب من المدعى ، ثم دور لأولاد الحارث ؛ ثم طريق إلى يسارنا يمضي إلى جبل الديلم وهو يشرف على القرارة اليوم ، ثم نمضي في استقامتنا إلى طريق المعلاة لنمر على دور لبني غزوان وأخرى لأولاد الحارث بن عبد المطلب ونبدأ خطا ثالثا من باب بني شيبة متوجهين غربا إلى دار الندوة ، لنجد أن البيوت تتكاثف إلى جانبها فدار لشيبة بن عثمان ، ودار لخزانة الكعبة ، ودار لصاحب البريد ، ودار لبيت المال ، ودار للخطاب بن نفيل ، ثم نصعد شمالا إلى